الدكتور شاهر النهاري:كلمات ولي العهد حددت عظمة القضاء السعودي دون ابتزاز أو ضغوط “مقابلة”

سبتمبر 30, 2019

اعتبر الكاتب والمحلل السياسي الدكتور شاهر النهاري، في تعليقه على لقاء ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، أن ذلك اللقاء هو الحدث الذي ترقبه العالم لعدة أيام وكان مسبوقاً بالدعايات والتوقعات والتسريبات والإشاعات؛ نظراً لأهمية هذا الحدث، وأهمية من يقال نيابة عنهم، وهو ذلك الشعب السعودي العظيم.

وقال “النهاري” لـ”سبق”: بعض الزعماء يتكلمون ويثيرون مشاعر أعوانهم ومحبيهم للترويج بأهمية ما سيقولون، ويتضح بعدها أن من سمعهم هم فقط جوقة التطبيل أو تضخيم أو المغيبين، ويكون الخطاب وقد ينتهي وكأنه زوبعة في فنجان.

وأضاف: لقاء ولي العهد كان حديث القاصي والداني، بكل لغات الأرض، والعدو منهم قبل الحبيب، وكان اللقاء الذي احتوى على صراحة واثقة وحقائق وشواهد دامغة، وعلى مواقف تمثل النهج السعودي الأصيل المعجز في هدوئه ورصانته وعمقه وصبره، فلا تسرع، ولا قلب للحقائق ولا كذب وادعاء، ولا رائحة خيانات.

وأردف: كلمات ولي العهد كانت مربكة مزلزلة لمن كان يتوقع أن يثور وأن يشذ عن طوره، وأن يبدل الحقائق وأن يفتري، وأن يؤلب ويستخف بالمواقف العالمية. المذيعة الخبيرة العميقة التي تفلّ الحديد، ظلت أمامه هادئة مستمعة رغم دهشتها. عندما يتكلم سموه فهو يحدد سياسة دولة عريقة لم تعرف الغدر ولا الخيانة في السابق، وهي لا تنوي على الشر عبثيا، ولكنها تتخذ كل خطوات العقلانية قبل أن تدخل في أي أمر متفرد قد يقلب الحق إلى باطل، وقد يجعل العالم بأسره ضد توجهاته.

وتابع بالقول: السعودية بلد سلم لا تطلب الحرب مع من استباح أرضها في مرات عديدة، ولكنها اليوم على لسان سموه تشرح وتفضح ركاكة المشروع الإيراني المصدر للثورة بواسطة أذرعه العربية المغرر بها، كلمات سموه كانت متوافقة مع الرأي الأمريكي الذي أثبت للعالم بالدلائل الدامغة أن إيران تزاول الهروب من ضيق حالها ومن العقوبات الأمريكية المفروضة عليها بمحاول إشعال حرب تكون مفتاح الفرج لها، وتجعل محبيها يتعاطفون معها ويتدخلون لإنقاذها.

وقال “النهاري”: حواره وكلماته زرعت الثقة بالوجود السعودي المحوري، وتهد كل جحور الظلاميين المتلاقين بالكذب والتقية. وتدل على قوة يقين هذا الشعب العظيم، وهذا الوطن العزيز الذي ظل طوال تسعة عقود يقود العالمين العربي والإسلامي ويبدع في مساعدتهما والدفاع عن قضاياهما. وكانت مرتكزا وثقة لكل صديق، ودفاع عن المنظومة العالمية المتحضرة، التي لا يجب عليها ألا تؤيد المارق مشيع الفوضى على حساب الأمن والسلام والتنمية ومد العالم بما يحتاجه من طاقة.

وأضاف: إن لقاءه حدد عظمة القضاء السعودي، والذي ظل يدرس ويتدبر في قضية المواطن “خاشقجي”، دون رضوخ لابتزاز ولا لضغوط، ودون تقديم الشطط على العدالة، الجارية حالياً، والتي تتخذ كل جزئية مهما صغرت لتبلغ العدالة الحقيقية وليس بمفهوم سد الذرائع وإرضاء المحتج والمنتقد مهما كبر ومهما طالب بالتسرع. سهر العالم البارحة على صوت رزين قوي يعرف كيف يقف أمام العدو والصديق، وكيف يفحم بالعقل كل محاور، وكيف يقطع بكلماته قول كل خطيب.

وأردف: الشعب السعودي سهر لساعات الفجر، ونام بعدها قرير العين، بثقة من يعرف أنه بأيدٍ أمينة قوية تقرأ ما خلف خطوط القادم، بينما خفافيش الظلام وبوم الشؤم وضباع التقاط الجيف على كل القنوات العميلة المعادية للسعودية وأهلها. وسنتركهم في خيباتهم وتلاومهم يعمهون.

واختتم بالقول: كل العالم يعرف الآن من نحن ومن هم، ويدركون الفارق العظيم بين من يحييها ومن يسعى لسفك دمها والاختباء وقت الحساب العسير، ولا يزال للحوار تكملة لأولي العقول النظيفة السليمة، وخيبات لفاقدي الرؤية والإنسانية والحب.

خلود غنام/ الرياض

 

 

إعلان

إعلان

فيديو