نبذة من تاريخ الرماية التقليدية في موريتانيا “رأي حر”

مايو 30, 2019

تأسست اتحادية الرماية التقليدية منذ ما يزيد على العقدين من الزمن في مدينة انواذيبو و ازويرات وتحديدا سنة 1980 وقد بدأت بشكل مبسط، وذلك على يد رماة أكفاء وقد اقتصرت على ثلاث بطولات هي: دورة الولايات ودورة الكيطنة ودورة الوديان في أطار، وهكذا اعتبرت تلك هي النواة الأولى للرماية التقليدية حيث بدأ أصحاب هذه الرياضة يزدادون يوما بعد يوم، مما أدى إلى التفكير في إنشاء جمعية عامة تضم كافة النوادي و الروابط و قد تم تنظيم دورة الخريف في كيفة و كأس رئيس الجمهورية و دورة الغزي.

و هكذا بدأت المبادرة مع نادي ” الركب” حيث تمت الدعوة إلى جمعية عمومية و تشكيل لجنة استشارية مؤقتة هدفها العمل على صياغة نصوص قانونية تنظيمية، و تأسيس مكتب توافقي لتسيير شؤون وعمل الرماية، و قد قامت تلك اللجنة بعملها كما ينبغي حيث دعت إلى جمعية عمومية لتداول النصوص و النظام الأساسي، ومن ضمن ذلك ما يتعلق بمأمورية المكتب الجديد و التي حددت بثلاث سنوات دون زيادة أو نقصان و نتيجة لعدم الاتفاق آنذاك تم اللجوء أخيرا إلى الانتخابات أو الاقتراع الحر المباشر مما أفضى إلى ظهور جمعية الرماية التقليدية بقيادتها الحالية حيث بدأت عملها بشكل منتظم، و لكن سرعان ما بدأت المشاكل و الخلافات تدب بين صفوف أعضائها حيث لم تقم يما أسند إليها بخصوص صياغة النصوص القانونية و بعد فترة قصيرة شهدت استقالات من أهمها استقالة الأمين العام و أمين الصندوق وآخرون، و لم يبقى في المكتب سوى الرئيس و مساعديه مما أدى إلى أن تطلب الجمعية العمومية وبالأغلبية إلى حل المكتب بسبب ما ذكر سابقا.

و هكذا تدخلت لجنة الحكماء و طالبت الجميع بالصبر حتى نهاية المأمورية فاستجاب لها الجميع شريطة أن لا تزيد تلك المأمورية عن وقتها المدد(3 سنوات)، و هو نهاية 2012.

و هكذا بدأت في نهاية هذه المأمورية تلوح في الأفق بوادر الترشيحات الجديدة ولم تكن في الخفاء – كما أدعى الكاتب – بل كانت صريحة و علنية في الملإ و عبر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة باعتبار ذلك حق طبيعي لكل أعضاء الجمعية.

وبخصوص تسييس الجمعية فإنه أمر مستغرب فالنصوص المنشأة لكل الجمعيات و الروابط و المنظمات يمنعها من أن تكون لها طبيعة سياسية.

وبخصوص تأجيل الشوط الثالث من دورة “الغزي” فإن سبب ذلك عائد إلى عودة رئيس الجمهورية معافا من رحلة الاستشفاء بباريس، و كان ذلك بطلب من الجميع لأن رئيس الجمهورية رئيس لكل الموريتانيين سواء أغلبية أو معارضة.

وللعودة قليلا إلى الوراء فإن رئيس الجمهورية كان قبل توليه منصبه الحالي قد وقف بجانب الرماية التقليدية بعد أن توقفت سنة 2007 و صودرت أسلحة أصحابها، و بدأ في تلك الفترة ترخيص الأسلحة و النوادي و الفرق قبل تشكيل الاتحادية الحالية.

أما في ما يتعلق بالإنجازات فإنها تتعلق بالترخيص و الذخيرة و هذا كان قبل هذه المأمورية كما سبق القول، بل أن الذخيرة كانت بالمجان، و قد تقلصت الجوائز و ضعفت قيمتها حيث كانت من قبل نقدية ومعتبرة، أما زيادة الفرق فإنها كانت على حساب الكم دون الكيف و لم تجدي فائدة، و التعاون المذكور بينها و الإدارة ليس بالأمر الخاص فالإدارة للجميع و هي مستعدة للتعامل مع الجميع دون استثناء حسب القوانين المعمول بها في البلد وسبب ذلك ما لمسته الإدارة في أفراد النوادي و الفرق من ثقة تامة و مسؤولية كبيرة.

كما أن الدولة قد رصدت مبالغ معتبرة لصالح النوادي و الروابط الرياضية بما في ذلك اتحادية الرماية التقليدية تشجيعا لهم على ممارسة أنشطتهم و لم تعرف النسبة المخصصة لجمعية الرماية أو حتى فيما صرفت و إلا أين اتجهت و لعل أخطر ما قامت به هذه القيادة هو منع بعض الفرق و النوادي من الانتساب إلى الجمعية على الرغم من كونها قد استوفت كافة الشروط القانونية كالترخيص من وزارة الداخلية و الوزارة الوصية “وزارة الثقافة و الشباب و الرياضة” و ذلك بحجة أن هذه الفرق قد تنحاز إلى الطرف الآخر أو الاتجاه المعارض لها، فكان ذلك إقصاء واضحا و غير مقبول.

وأخيرا فإن الرماية التقليدية لا يقتصر دورها على الترويح عن النفس و حيازة أسلحة و ذخيرة مرخصة بل لها دور اجتماعي و اقتصادي يجب أن تلعبه باعتبارها وسيلة للتعارف بين مختلف ولايات الوطن وأداة لإنعاش المناطق المستضيفة لها اقتصاديا.

Chara

بتاريخ:24ديسمبر 2013

إعلان

إعلان

فيديو