الرماية التقليدية..حفاظ على التراث و دور مهم في التنمية المحلية

يناير 28, 2019

تعتبر الرماية التقليدية تراثا موريتانيا اصيلا خلفه الاجداد و حافظ عليه الاحفاد الى اليوم، وقد ساهمت الرماية في مقاومة الاستعمار بشكل ملحوظ، حيث امتاز الرماة بدقة التوجيه و سرعة الحركة و المناورة.

في العصر الحديث و نظرا للاقبال الكبير على هذه الرياضة النبيلة تشكل اتحاد موريتاني للرماية هدفه تاطير و تنظيم الرماية و الحفاظ عليها لكي لا تندثر، و يتبع هذا الاتحاد الى وزارة الثقافة و ينخرط فيه الكثير من الفرق حوالي 70 فريقا مع العلم ان الفريق يتشكل من 12 راميا.

لقد ساهمت الرماية بشكل كبير في اقتصاد المدن الداخلية و خاصة القديمة منها عبر مشاركاتها في مهرجان المدن القديمة كل سنة، الامر الذي زاد نسبة الاقبال و المشاركة من قبل المواطنين و المهتمين بالتراث و الثقافة الموريتانية.

ساحاول اليوم لفت الانتباه الى بعض المفاهيم الخاصة بالرماية التقليدية و كيفية ممارستها عبر معرفة البنادق و طريقة استخدامها لعل ذلك ان يساهم في توضيح بعض امور تراثنا الجميل للاجيال الصاعدة.

اولا: البنادق المستخدمة وكيفية الرمي

تستخدم بشكل حصري في الرماية التقليدية ثلاثة بنادق هي G3 و FAL و Moseur، و يستخدم مع هذه البنادق ذخيرة FN عيار 7.62مم، وتكون الاهداف(قناني عصير راني مملوؤة بسائل اسود) و توضع على مسافة 200م.

تكون مناطق الرمي(لمبارك) على شكل ثلاث مواقع متوازية يحوي كل منها مسند عبارة عن (زكيبة) مملوءة الى النصف من التراب يتم اسناد جعبة البندقية عليها في حين يوضع اركيز البندقية في حفرة المنكب و يثبته الرامي بشكل جيد و يخصص اليد اليمنى للزناد(القرس) و اليسرى لارتكاز الجعبة و تثبيتها على المسند بحيث تكون مهمة اليد اليمنى فقط الزناد الذي يجب على الرامي ان يسحبه ببطئ شديد مع مواصلة التسديد على الهدف.

بعد اخذ الوضعية الملائمة و المريحة للرامي ووضع كل شيء في مكانه كما اشرنا اعلاه يغمض الرامي عينه اليسرى و يفتح اليمنى و ينظر من خلال الثقب المقابل لها الى الشعيرة(الذنمانه) في نهاية الجعبة و يطابق الاثنتين على نقطة معينة في الهدف، ثم يتاكد من الوضعية عدة مرات، و يبدء في سحب الزناد بشكل اولي و يتنفس بشكل عميق حتى يفرغ الرئتين من الهوى ثم ياخذ نفسا عميقا، و يطلق منه حوالي ثلثه ثم يكتم الباقي و يسدد جيدا على الهدف و يسحب الزناد بشكل بطيء و متواصل حتى تنطلق الرصاصة الاولى، طبعا يكون بجانب الرامي مساعد يحمل مكبر و ينظر بشل دائم الى الاهداف بحيث يرى موقع سقوط الرصاصة بالضبط و يخبر الرامي بذلك ليعدل من تصويبه في حالة عدم الاصابة بالرصاصة الاولى….و هكذا يستمر الحال الى ان تنتهي الطلقات الثلاث، و هي حق الرامي في كل دور من الادوار الثلاثة كذلك.

د.علي ولد المحجوب

المصدرـموقع لبجاوي.

إعلان

إعلان

فيديو