فيديو:حوار مفتوح مع رئيس نادي”لوسيكة”للرماية الدكتور اعلي ولد المحجوب

سبتمبر 30, 2019

من أشهر رماة الرماية الوطنية صال وجال في العديد من البطولات المحلية وكان من مؤسسي نادي”لوسيكة”الذي حصد مؤخرا كأس دورة السيف 2016 للرماية، إنه الدكتور اعلي ولد باب ولد المحجوب المولود 1972 في مدينة تامشكط وفيها درس بداية المرحلة الابتدائية  لينتقل بعدها إلى العاصمة وينهى المرحلة الاعدادية والثانوية وينال شهادة الباكالوريا شعبة رياضيات ويحصل على منحة دراسية إلى العراق تخصص دراسة الأقمار الإصطناعية والأرصاد الجوية ليعود بعد التخرج محاضرا خارجيا بكلية العلوم والتقنيات بجامعة نواكشوط و استشاريا بوزارة النفط والطاقة والمعادن وإطارا في شركة أمن الملاحة الجوية في إفريقيا ومدغشقر”آسكنا”ويتحدث ثلاث لغات: العربية والفرنسية والإنكليزية…موقع الشارة الإخباري التقى به في حوار شامل عن الرماية والتحديات التي تواجهها فكان الحوار التالي:

الشارة الإخباري كيف كانت بدايتك مع الرماية؟

اعلي ولد المحجوب: الرماية كعنوان للفتوة والفروسية من الموروث الاجتماعي الذي تربيت وترعرعت على حبه وكان اخوتي الكبار من أحسن رماة الحي وكذا اخوالي و اعمامي وكانت البندقية مقدسة عندنا إلى درجة التوريث والانتقال من جيل إلى جيل وفي هذه الأجواء وجدتني مغرما بالرماية ولكن دون الانخراط في انشطتها إلى أن رجعت من العراق وكانت البداية من بوابة نادي”أمدير”الذي تحول فيما بعد إلى نادي”الظمان” وتحت اسم “الظمان”حصدنا العديد من المراكز المهمة سواء في العاصمة أو المدن الداخلية..وتلك مرحلة صقلت موهبتي في التسديد نحو الهدف وكنت أصيب من واحد إلى ثلاثة في الدور الواحد وإن لم يحالفني الحظ بعد في الحصول على جائزة أحسن رامي في أي بطولة وطنية.

الشارة الإخباري: كيف ترى الرماية من الناحية المادية والمعنوية؟

اعلي ولد المحجوب: الرماية ثقافة و هواية أكثر منها رياضة وصاحبها يدفع من جيبه الكثير من المال تعويضا عن الرصاص والرخص القانونية لحمل السلاح وتكاليف السفر من أكل وشرب ووقود وسكن في كل بطولة تقام ولكن الأمر لا يقدر بثمن من الناحية المعنوية وكما يقال” أسال مجرب ولا تسال طبيب”.

الشارة الإخباري:حدثنا عن”لوسيكة”وعن إنجازه الكبير مؤخرا؟

اعلي ولد المحجوب:يعود تأسيس”لوسيكة”إلى سنوات خلت ولكن بدون تفعيل على ساحة الرماية إلى أن تم التنازل لنا عن الاسم القانوني له قبل أشهر وشاركنا تحت اسمه في بطولة نادي السيف 2016 وحصدنا اللقب وهذه تشكيلة الفريق المعتمدة عند الاتحاد الموريتاني للرماية التقليدية:

ـ اعلي ولد المحجوب

ـ سيدي أحمد ولد خيري”لولاد”

-حمدين ولد لمغمبج

ـ محمدو ولد ابيه

ـ سيدي محمد ولد حفظ الله

ـ الحاج ولد الطالب محمد

ـ حمدي ولد أعمر

ـ يعقوب ولد بوبو

ـ محمد ولد ابيه

ـ علي ولد منياط

ـ التراد ولد عبداتي

ـ أحمدو ولد امصبوع

وهم من أحسن الرماة و كانوا ضمن أندية مختلفة فقرروا مؤخرا الانضواء في فريق واحد قادر على تلبية طموحاتهم في مجال الرماية، مما يعني انهم نخبة رماة اجتمعت في فريق واحد لتجعل منه فريقا نخبويا متميزا وقادرا على المنافسة و مقارعة الكبار و هو ما تحقق بفضل الله في أول مشاركة..وللتوضيح فان معنى لوسيكه في تراثنا تعني الغنائم من الإبل خاصة في حين تسمى الغنائم المادية المنقولة(لمدنه)، وكما يقال في الحسانية( المهم ماه بط لوسيكه المهم بل امنين تحصر) أي أن المهم ليس الحصول على لوسيكه و إنما المهم القدره على الدفاع عنها ونحن قادرون على الدفاع عن اوسيكتنا(الكأس) بإذن الله.

الشارة الإخباري:كيف تقيم الرماية الوطنية والتحديات التي تواجهها ؟

اعلي ولد المحجوب:الرماية في أحسن حالاتها من ناحية عدد الفرق واهتمام المواطنين بها هذا من جهة ومن جهة أخرى هي فرصة ذهبية لاكتشاف المدن الداخلية كشنقيط وودان وتشيت وولاته..ولها دور كبير في تنمية تلك المدن فالمشاركة الواحدة تكلف  الفريق حوالي 500 ألف أوقية ما بين رسوم مشاركة ومصاريف الرحلة و الاقامة خاصة في  بطوله كأس رئيس الجمهورية المصاحبة لمهرجان المدن القديمة.

وأما التحديات التي تواجه الرماية التقليدية  فمن ابرزها هيمنة المصطلحات الغربية للأسلحة وما يتعلق بها في دورات الرماية مثل: (أستاند) ويقصد بها المخبط أو المبرك إضافة إلى الكثير من المصطلحات  الأخرى الغريبة على ثقافتنا في مجال البندقية في الوقت الذي تزخر فيه ثقافتنا المحلية بالعديد من المصطلحات الغنية في هذا المجال.

ومن التحديات  الكبرى التي تواجه الرماية إقحام السياسة فيها وهو ما أدعو إلى الابتعاد عنه وفي هذا الاطار أدعو رئيس الاتحاد خطري ولد أج إلى الاعلان عن حوار داخلي ضمن الفاعلين في حقل الرماية يفضي إلى مقترحات تخدم حاضر و مستقبل هذه الهواية الجميلة.

الشارة الإخباري:هل من كلمة أخيرة؟

اعلي ولد المحجوب:على كافة الرماة أن يدركوا أن الرماية جزء من تراثنا يجب المحافظة عليه وعلى المواطنين أن يعلموا أن الرماية جزء من تراث العرب (البيظان ولحراطين) كما للآخرين ثقافتهم و تراثهم و نحن نحترمه و نقدره كما   أن الرماية مفتوحة أمامهم ومن يقول أن الرماية حكر على”البيظان” من الناحية القانونية و التشريعية فكلامه عار عن الصحة و في غير محله..والبيظان ورثوا  استخدام السلاح الناري كابرا عن كابر وهو جزء من ثقافتهم وتراثهم إلا أن الاتحاد الموريتاني للرماية التقليدية لا يمنع غير العرب من الانتساب له.

في الأخير يقال:”من لا يشكر الناس لا يشكر الله”وفي هذا المقام أشكر رئيس الجمهورية محمد ولد عبد العزيز على كل ما قدمه للرماية من توفير السلاح والذخيرة وتأسيس الاتحاد الموريتاني للرماية التقليدية..كما أشكر أيضا موقع”الشارة”الإخباري وأدعو إلى دعمه ماديا ومعنويا وسيكون”لوسيكة”في المقدمة بإذن الله .
“أرشيف”.

 

 

إعلان

إعلان

فيديو