الأخبار

تونس:موريتانيا تشارك في حلقة علمية تبحث تطوير العاملات في السجون والمؤسسات الإصلاحية

تشارك 73 من العاملات في السجون والمؤسسات الإصلاحية من 7 دول عربية وهي الأردن، البحرين، تونس، السعودية، العراق، ليبيا، موريتانيا، في أعمال الحلقة العلمية (تأهيل وتطوير العاملات بالسجون والمؤسسات الإصلاحية) التي تنظمها جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية على مدى خمسة أيام في تونس بدءًا من اليوم، بالتعاون مع الهيئة العامة للسجون بالجمهورية التونسية ومكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة بدول مجلس التعاون الخليجي.

وتهدف الحلقة العلمية إلى تحديد أبرز المشكلات في السجون ومراكز الإصلاح وطرق مواجهتها ومواكبة أحدث برامج التأهيل والإصلاح وإعادة الدمج المقدمة للنزيلات والتعريف بأساليب الرعاية النفسية والاجتماعية اللاحقة للنزيلات والمفرج عنهن، إضافة إلى الشراكة المجتمعية بهدف الحد من العودة إلى الجريمة.

وأكدت معالي وزيرة العدل التونسية السيدة ليلى جفال في كلمتها التي ألقاها نيابة عنها نزار نجار المكلف بمأمورية ديوان وزيرة العدل أهمية الحلقة وموضوعها الحيوي، مشيرة إلى أن الجمهورية التونسية تولي اهتمامًا بالغًا بإصلاح المنظومة القضائية والسجنية، وتبادل أفضل التجارب والممارسات من أجل تطوير الإطار القانوني والهيكلي لهذه المؤسسات، كما أن الحلقة تعد فرصة للتعلم والاستفادة من الخبرات العربية والدولية، مبدية تطلعها لأن تخرج الحلقة بتوصيات تسهم في سبل تحسين أداء وظروف العمل واحترام حقوق النزيلات وظروف إقامتهن.

بدوره أوضح مدير مكتب الأمم المتحدة المعني بالمخدرات والجريمة لدول مجلس التعاون الخليجي حاتم علي، أن الحلقة العلمية تأتي في إطار الشراكة الإستراتيجية بين الجامعة والأمم المتحدة، مشيراً إلى أن المكتب يهدف من خلال مشاركته إلى تقديم المعايير الدولية للسجون، مؤكدًا اعتزاز الأمم المتحدة برعاية شؤون المرأة وسعيها لتمكين العاملات في السجون لرعاية السجينات بما يتوافق والمعايير الدولية، والاستفادة من العلاقات العربية لجامعة نايف بما يواكب بين المعايير الدولية والثقافة العربية والإسلامية.

من جانبه بين وكيل جامعة نايف العربية للعلاقات الخارجية، خالد بن عبدالعزيز الحرفش في كلمته أن الجامعة باعتبارها الجهاز العلمي لمجلس وزراء الداخلية العرب والجهة الموكل إليها بتنفيذ الإستراتيجية والخطط الأمنية المقرة من المجلس، عملت على تصميم دورات تدريبية خاصة للعاملات في السجون على مدى ثلاث سنوات متتالية، سعت من خلالها إلى تطوير وتدريب العاملات من مختلف التخصصات العلمية والمهنية في السجون، إضافة إلى تخصيص برنامج ماجستير عن التأهيل للرعاية الاجتماعية احتوى على مقررات عن الإصلاح والتأهيل في المؤسسات الإصلاحية، وإدارة المؤسسات الأمنية، وحقوق النزلاء، والبرامج التأهيلية. مضيفًا أن الحلقة العلمية تُنفذ في إطار مذكرة التفاهم الموقعة بين وزارة العدل التونسية وجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية لتطوير مجالات التعاون بين الجانبين بهدف تطوير العمل المشترك بما يعزز حقوق الإنسان.

وأعرب الحرفش عن التطلعات المشتركة بأن تُلقي الحلقة الضوء على أهم أساليب التنظيم الإداري للسجون وتطوير قدرات العاملات في هذا المجال، وأن تسهم في تقديم توصيات علمية ملائمة تساعد المؤسسات الإصلاحية العربية في تحقيق أهدافها.

وناقشت الحلقة في جلستها الأولى “الاستراتيجيات والأساليب المستحدثة للإدارة الأمنية الفاعلة في السجون والمؤسسات الإصلاحية” عددًا من الأوراق العلمية ومنها ورقة (الخطة الإستراتيجية للهيئة العامة للسجون والإصلاح في تأمين المؤسسات السجينة والإصلاحية ) ووورقة (بناء المرونة في إدارة السجون: قراءة في التراث البحثي لجامعة نايف العربية للعلوم الأمنية) .

فيما ناقشت الجلسة الثانية أوراقًا علمية في إطار محور المهارات اللازمة للمهام اليومية للعاملات في السجون ومراكز الإصلاح النسائية وهي: (نظام العمل في سجن النساء بمنوبة “التجربة التونسية” وبرامج دعم القدرات وتطوير الكفاءات لموظفات السجون والإصلاح).

وستناقش الحلقة في الأيام التالية أوراقًا علمية عديدة عن الأساليب الحديثة في الرعاية الاجتماعية والنفسية للسجينات، وبرامج الإصلاح

والتأهيل والرعاية اللاحقة للنزيلات، وعرض لتجارب سجون ومراكز إصلاح وتأهيل عربية وعن دور جامعة نايف العربية في تطوير الأساليب الحديثة للتأهيل النفسي والاجتماعي للسجون واستعراض لدور منظمات المجتمع المدني والمنظمات والهياكل الحكومية في إعادة دمج النزيلات بالمجتمع.

وتبذل جامعة نايف العربية للعلوم الأمنية جهودًا متواصلة لتعزيز وتطوير بدائل العقوبات السالبة للحرية ضمن التشريعات الجنائية وإعطاء أجهزة العدالة الجنائية الفرصة لتطبيقها كعقوبات بديلة، إذ اعتمد المؤتمر السابع للأمم المتحدة المنعقد في ميلانو عام 1985م توصية بـ (وجوب اتخاذ التدابير اللازمة لعلاج ظاهرة تكدس السجناء والاستعاضة ما أمكن عن عقوبة السجن بالتدابير البديلة والمؤهلة لإعادة دمج المحكوم عليهن في الحياة الاجتماعية كأعضاء فاعلين)، إضافة إلى العمل على” أنسنة العقوبة”، إذ ناقشت الجامعة العديد من رسائل الماجستير والدكتوراه في هذا الإطار، وأصدرت عددًا من الدراسات العلمية المحكمة ذات العلاقة ضمن سلسلة إصداراتها العلمية.

واس.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

زر الذهاب إلى الأعلى